أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
192
أنساب الأشراف
أشارت بمدراها [ 1 ] وقالت لأختها * أهذا المغيريّ الذي كان يذكر لئن كان إياه لقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان قد يتغير [ 2 ] يعني عائشة بنت طلحة . وقال محمد بن سلام الجحمي : كان بين عائشة بنت طلحة وزوجها عمر بن عبيد الله بن معمر ليلة من الليالي كلام فسهرت ليلتها ، فقال : ويح عمر بن أبي ربيعة ما أجهله بليلي حين يقول : ووال كفاها كل شيء يهمها * فليست لشيء آخر الليل تسهر [ 3 ] قالوا : وكان سبب تزوج عمر بن عبيد الله عائشة أنه أتاها يخطبها على بشر بن مروان بن الحكم فقالت له : أما وجد بشر رسولا إلى ابنة عمك غيرك ، وأين بك عن نفسك ؟ قال : وتفعلين ؟ قالت : نعم ، فتزوجها . قال الجحمي : قال الأصمعي ، قالت رملة لعمر : أسائل أنت كل امرأة تلقاها ؟ أفمن رأيك أن تحدث الناس بأني من نسوتك اللاتي تزعم أنهن يعشقنك ويراسلنك فذلك قوله : قلت من أنتم فصدّت وقالت * أمبد سؤالك العالمينا أي أسائل أنت كل إنسان على حدته لا ترى أحدا إلَّا سألته ، ويروى : أمبثّ . وقال عمر بن أبي ربيعة : وبالأمس أرسلنا بذلك خالدا * إليك وبيّنا له الشّأن أجمعا
--> [ 1 ] المدرى : ما تصلح به الماشطة شعر النساء . [ 2 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 93 - 94 مع فوارق كبيرة . [ 3 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 95 .